السيد صادق الموسوي

557

تمام نهج البلاغة

عَذِرَةً ( 1 ) ، وَلَا يَرْزُقُ نفَسْهَُ ، وَلَا يَدْفَعُ حتَفْهَُ . كلام له عليه السلام ( 27 ) لما رئي عليه إزار خلق مرقوع ، فقيل له في ذلك فقال عليه السلام : يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ ، وَتَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ ، وَيَقْتَدي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ ، [ وَهُوَ ] أشَبْهَُ بِشِعَارِ الصّالِحينَ ( 2 ) . ثم قال عليه السلام : إِنَّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ عَدُوّانِ مُتَفَاوِتَانِ ، وَسَبيلَانِ مُخْتَلِفَانِ ، فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَتَوَلّاهَا أَبْغَضَ الآخِرَةَ وَعَادَاهَا . وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَاشٍ بَيْنَهُمَا ، كُلَّمَا قَرُبَ مِنْ وَاحِدٍ بَعُدَ عَنِ الآخَرِ ، وَهُمَا بَعْدُ ضُرَّتَانِ . كلام له عليه السلام ( 28 ) وقد مر مع أصحابه بقذر على مزبلة فقال عليه السلام : هذَا مَا بَخِلَ بِهِ الْبَاخِلُونَ . هذَا مَا كُنْتُمْ تَتَنَافَسُونَ فيهِ ( 3 ) بِالأَمْسِ .

--> ( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 765 . ومصادر للخطيب نهج البلاغة ج 4 ص 296 . ( 2 ) ورد في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 2 ص 111 . ( 3 ) - عليه . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 463 .